عسد الجبل
هي أحدى مناطق مديرية الريدة و قصيعر و تقع إلى الشمال من مدينة قصيعر الساحلية و تبعد عنها مسافة حوالي 35 كم و تحيط بها الجبال الشاهقة من جميع الجهات ، و تكونت هذه المنطقة عند إلقاء ثلاثة أودية هي وادي الظبق ووادي حبط ووادي نحب و التي تغذي أراضي زراعية واسعة من المديرية مثل الرحبة ، و تعتبر مصدر من مصادر تكوين المياه الجوفية لسد حاجة المديرية من مياه الشرب في الخطط المستقبلية .
سميت عسد الجبل نسبة إلى كثرة جبالها و صمودها و شجاعة أهلها، وتتكون عسد الجبل من عدد من القرى الصغيرة القابعة على ضفاف الأودية الرئيسية و هي : الملاحيص ، يحي المضارير ، القويرات ، الوكبة ، الحوف ، الحدبة .
و تعتبر عسد الجبل من المناطق الريفية الجميلة في المديرية التي تتميز بهوائها النقي و مياهها العذبة و تشتهر بزراعة النخيل التي تغطي و تزيد عن حاجة المديرية من التمور ، بالإضافة إلى زراعة أعلاف الحيوانات و بعض الخضروات و الفواكة و التي تعتمد في ريها على الغيول و المعايين و الجداول الدائمة الجريان و الآبار.
و توجد فيها بعض المعالم التاريخية و المناظر الجميلة مثل حصن الكافر التاريخي الذي بني قبل مئات السنين و الذي يدل على الوجود الفارسي في المنطقة في المنطقة الشرقية من اليمن و الذي بناءه على إرتفاع شاهق و يشرف على المنطقة من الناحية الشمالية .
و الذي يحتاج إلى دراسة وبحث و خصوصا أن آثاره لا تزال موجودة إلى وقتنا الحاضر بالإضافة إلى وجود بعض الحصون القريبة العهد مثل حصن بيت غتنين في قرية الحوف و بعض المساجد مثل المسجد الجامع و السوق القديمة و البيوت و الدور .. بالإضافة إلى الجبال الشاهقة التي تعددت تسمياتها مثل مضوبة والشذبة و سلام عليك ... الخ .
و ارتبطت عسد الجبل منذ فترة طويلة بمدينة قصيعر اقتصاديا و اجتماعيا و شكلت أحد روافد الهجرة الداخلية إليها والتي كونت بعض أحيائها السكنية هذا بالإضافة إلى كونها أحد المراكز السياحية في المديرية بمجيء الزوار إليها من بعض مناطق الساحل مثل قصيعر و سرار و الحافه و عسد الفاي لقضاء فترة العطلة الصيفية و الاستمتاع بموسم الخريف و المناظر الخلابة و الهواء النقي .
كل هذه الظروف ساعدت على جذب السكان و استقرارهم في الوادي منذ زمن بعيد ، و تفاعل الانسان مع هذه البيئة بمكوناتها التضاريسية القاسية واستطاع تسخيرها لصالحه .
ويبلغ سكان عسد الجبل حسب احصائيات غير دقيقة إلى قرابة خمسة آلاف نسمة و هم خليط من مجموعة من القبائل و غالبيتهم من الحموم و أكثرهم يشتغلون بالزراعة و جزء كبير منهم عاد من المهجر بعد أزمة الخليج الأولى للعمل في الأرض أو التجارة في الوقت الحاضر و بالرغم من هذه المميزات ظلت المنطقة محرومة من أبسط الخدمات الأساسية باستثناء بعض المشاريع الأهلية و الحكومية البسيطة مثل المدرسة التعليم الأساسي التي بناها المغتربون بداية الثمانينات و التي تم ترميمها قريبا من قبل الدولة و إضافة بعض الصفوف الدراسية.
و مشروع مياه الشرب المتعثرة ، و الوحدة الصحية التي تم هجرها فترة طويلة إلى تم ترميمها في نهاية عام 2006م .
و جاري الآن انشاء المركز الصحي كأحد المشاريع الضخمة التي حصلت عليها المنطقة و هو لا يزال في طور البناء.
وتقديم بعض المولدات الكهربائية لزيادة أعباء المشاريع الأهلية التي أثقلت كاهل المواطنين المحدودي الدخل و التي نأمل تشغيلها بعد الانتخابات البرلمانية القادمة .. ؟!
هذا بالإضافة إلى المشروع الضخم الآخر الذي نسمع عنه بين الفينة و الأخرى عن إقامة سد لحفظ مياه السيول في وادي نحب ، و الذي نأمل ألا يكون حلما ..
و كذلك مشروع سفلتة الطريق الوحيد الذي يربط المنطقة بالمديرية و الذي اختفى الكلام عنه و نرجو الا يكون هو الآخر حملة انتخابية.. ؟
و نظراً لتزايد سكان المنطقة و زيادة حاجاتهم تحتاج إلى تطوير هذه المشاريع و سرعة تنفيذها.
و الله الموفق..